السيد علي الطباطبائي
174
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع
نقصانه عن قيمة العبد وعدمه ، وبه صرح جماعة ، والأقوى أن على المالك أقل الأمرين من قيمته والمقدر ، ومبنى الرواية على الغالب من زيادة قيمته كثيرا والأظهر الأشهر في وجوب دفع المقدر لا استحبابه ، خلافا للمبسوط ( 1 ) فنزل الرواية على الفضيلة . ثم إن موردها - كالعبارة ونحوها - العبد خاصة * ( و ) * لكن * ( ألحق ) * به * ( الشيخان ) * والحلي وغيرهم * ( البعير ) * ونسبه في المختلف إلى الأكثر ، خلافا لجماعة فكغيرها ، ولعله أقوى . * ( و ) * أما * ( فيما عداهما ) * فيتعين * ( أجرة المثل ) * إذا كان العمل مما له أجرة في العادة وذكر المالك لها ولو مبهمة ، بلا خلاف فيه ولا في عدم لزوم شيء مع فقد الشرطين ، أو تبرع العامل بعمله . * ( الثالث : لا يضمن الملتقط في الحول ) * وبعده * ( لقطة ولا لقيطا ولا ضالة ما لم يفرط ) * أو يتعد فيضمن ، بلا خلاف في الحكمين . ومن التعدي أخذها بنية التملك قبل الوقت مطلقا ، وترك التعريف حيث يجب عليه مطلقا وان لم ينو التملك بل الحفظ خاصة . وليس منه الأخذ بنية الحفظ دائما مع المواظبة على التعريف سنة ، ولا الأخذ ليعرفها سنة ويتملكها بعدها . وحيث ثبت الضمان بموجبه لم يزل بزواله ، والنماء المتجدد في أثناء الحول للمالك ، متصلا كان أو منفصلا ، وأقرب الوجهين وأظهرهما : أنه يتبع العين مطلقا . ولا يشترط لتملكه حول بانفراده بعد إكمال حول أصله . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الحكم بكونها أمانة حيث لم يقصر فيها ، بين لقطة الحرم وغيرها ، وهو حسن ان قلنا بكراهة أخذها ، والا فالأوفق بالأصل الضمان فيها مطلقا .
--> ( 1 ) المبسوط 3 - 329 .